حجتهم في ذلك أنه مأخوذ من قولهم: صلَّ اللحم وأصلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما: يفعل وأفعل، وهذا القول من رواية مجاهد (١).
وقال الكسائي:"هو الطين المنتن "(٢).
القول الراجح:
إن الصلصال هو الطين اليابس , وذلك بناء على القاعدة , حيث دلَّ على هذا المعنى موضع آخر من القرآن فترجح بذلك، وهذا المعنى هو الذي رجحه ابن عاشور كما تقدم.
وفي معناه يقول الراغب الأصفهاني: " أصل الصلصال تردد الصوت من الشئ اليابس ومنه قيل صلّ المسمار، وسُمِّى الطين الجاف صلصالاً، قال تعالى:{مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}(٣) وقال تعالى: {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}(٤) والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية صوت تحركه في المزادة (٥).
ومما يؤيد هذا القول ويرجحه القاعدة الترجيحية: (يجب حمل كلام الله
(١) أخرج قول مجاهد الطبري في تفسيره، ج ١٤، ص ٣٧. (٢) معاني القرآن / الكسائي، ص ١٧٥. (٣) سورة الرحمن، الآية (١٤). (٤) سورة الحجر، الآية (٢٦). (٥) مفردات ألفاظ القرآن / الراغب الأصفهاني، ص ٤٨٨.