كقوله تعالى:{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}(٢) أي بعلمه، قالوا: لأن الله افتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم، وقوله تعالى:{كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}(٣) قال الطبري: "وأوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} من المطر والنبات. ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا: ذلك أوْلى بالصواب؛ لدلالة قوله - تعالى -: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}(٤) على ذلك"(٥)
ثانياً: قواعد الترجيح:
تقدم معنا تعريف قواعد الترجيح وهو: ضوابط وأمور أغلبية يتوصل بها إلى معرفة الراجح من الأقوال المختلفة في تفسير كتاب الله تعالى (٦).
(١) انظر قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج ١، ص ٢٩٩. (٢) سورة المجادلة، الآية (٧). (٣) سورة الأنبياء، الآية (٣٠). (٤) سورة الأنبياء، الآية (٣٠). (٥) جامع البيان / الطبري، ج ١٧، ص ٢٦. (٦) قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج ١، ص ٣٩.