قال إبراهيم بن هانئ: اختفى عندي أحمد بن حنبل ثلاثة أيام، ثم قال: اطلب لي موضعا حتى أتحول إليه.
قلت: لا آمن عليك يا أبا عبد اللَّه.
قال: إذا فعلت أفدتك، فطلبت له موضعا، فلما خرج قال لي: اختفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغار ثلاثة أيام ثم تحول (١)، وليس ينبغي أن نتبع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرخاء ونتركه في الشدة.
= قال: فتسأل حاجتك. قال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين. قال: نعم. قال: تخلي سبيلي إلى الثغر الساعة، وتأذن لي. قال: أذنت لك. فسلم عليه الشيخ وخرج. قال صالح: قال المهتدي باللَّه رحمة اللَّه تعالى عليه: رجعت عن هذِه المقالة منذ ذلك اليوم، وأظن الواثق باللَّه كان قد رجع عنها من ذلك الوقت. (١) رواه الإمام أحمد ٦/ ١٩٨، والبخاري (٣٩٠٥) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-. ولفظ أحمد ليس فيه موضع الشاهد.