قال العجلي: دخلت على أحمد بن حنبل و [محمد بن نوح](١) وهما محبوسان بصور، فسألت محمد بن نوح كيف كان تقييده -يعني: أحمد، وأحمد قريب منا يسمع؟
قال: لما امتحن أحمد جمع له كل جهمي ببغداد، فقال بعضهم: إنه مُشَبِّه. وقال إسحاق بن إبراهيم والي بغداد: أليس تقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} قال: بلى {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
قالوا: شَبَّه. قال: أي شيء أردت بهذا؟
قال: ما أردت به شيئًا، قلت كما قال القرآن.
فسألوه عن حديث جامع بن شداد:"وكتب في الذكر"(٢) قال: كان محمد بن عبيد يخطئ فيه، قال: إن كان محمد بن عبيد يقول: "وخلق في الذكر"(٣) ثم تركه.
وسألوه عن حديث مجاهد:{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}[القيامة: ٢٣]، وحديث آخر عن مجاهد (٤).
(١) في "ثقات العجلي": أحمد بن نوح، والصواب ما أثبتناه. (٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣١ - ٤٣٢، والبخاري (٣١٩١) من طريق جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين مرفوعًا. (٣) رواه بهذا اللفظ الطبراني ١٨/ ٢٠٣ (٤٩٩) وقال: هذا الحرف كان محمد بن عبيد يخطئ فيه، وينهاه أحمد بن حنبل أن يحدث به. (٤) يعني قول مجاهد: تنتظر الثواب من ربها، وروي أيضًا عن منصور، عن مجاهد قال: كان أناس يقولون في حديث: "فيرون ربهم"، فقلت لمجاهد: إن ناسا يقولون =