قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِيّ: ما رأيت أحمد بن حنبل جالسًا إلا القُرْفُصاء إلا أن يكن في الصلاة، وهذِه الجلسة التي تحكيها قَيْلَةُ في حديثها: إني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا جلسة المتخشع، القرفصاء (١). وكان أحمد يتيمم في جلوسه هذِه الجلسة وهي أولى الجلسات بالخشوع (٢).
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧١
قال محمد بن يونس الجمال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسِيّ قال: كان يقال: لم يكن من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشبه هَدْيًا، ولا سمتًا ودَلًّا من عبد اللَّه بن مسعود، وكان أشبه الناس بعبد اللَّه بن مسعود علقمة، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم النَّخَعِيّ، وكان أشبه الناس بإبراهيم النخعي منصور بن المعتمر، وكان أشبه الناس بمنصور بن المعتمر سفيان الثوري، وكان أشبه الناس بسفيان الثوري وكيع بن الجراح.
قال محمد بن يونس: وكان أشبه الناس بوكيع بن الجراح أحمد بن حنبل.
(١) رواه أبو داود (٣٠٧٠)، (٤٨٤٧)، والترمذي (٢٨١٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٨)، وحسنه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد". (٢) قال ابن الجوزي: والقرفصاء أن يجلس الرجل على إليتيه رافعا ركبتيه إلى صدره مفضيا بأَخْمَص قدميه إلى الأرض -وربما احتبى بيده- ولا جلسةَ أخشع منها.