ومنها: ما أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تؤجر بيوتها".
ومنها: ما رواه أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها".
ومنها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قلت: يا رسول الله: ألا نبني لك بيتاً، أو بناء يظلك من الشمس؟ قال: لا. إنما هو مناخ من سبق إليه" أخرجه أبو داود.
ومنها: ما رواه البيهقي، وابن ماجه، عن عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة الكناني، قال: كانت بيوت مكة تدعى السوائب، لم تبع رباعها في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبي بكر ولا عمر، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن.
ومنها: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "منى مناخ لمن سبق".
قال النووي في [شرح المهذب] في الجنائز، في "باب الدفن" في هذا الحديث: رواه أبو محمد الدارمي، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه، وغيرهم، بأسانيد جيدة من رواية عائشة رضي الله عنها. قال الترمذي: هو حديث حسن.
وذكر في البيوع، في الكلام على بيع دور مكة، وغيرها من أرض الحرم: أن هذا الحديث صحيح.