ضرب بعصا صغيرة أو حجر صغير لا يحصل به القتل غالبًا، وهو قاصد للضرب معتقدًا أن المضروب لا يقتله ذلك الضرب، ففعله هذا شبه العمد من جهة قصده أصل الضرب، وهو خطأ في القتل؛ لأنه ما كان يقصد القتل، بل وقع القتل من غير قصده إياه.
والثاني: حديث دل على ذلك، وهو ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد المعنى قالا: حدثنا حماد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -قال مسدد: خطب يوم الفتح بمكة، فكبر ثلاثًا، ثم قال:"لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده (إلى هاهنا حفظته عن مسدد، ثم اتفقا) - ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي إلا ما كان من سقاية الحاج، أو سدانة البيت، ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" وحديث مسدد أتم.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه.
حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن على بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح -أو فتح مكة- على درجة البيت أو الكعبة.
قال أبو داود: كذا رواه ابن عيينة أيضًا، عن على بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.