كَمُرْسِلِ دَعْوَةٍ بِفَلَاةِ أَرْضٍ ... مَتَى تَبْلُغْ مَدًى تَرْجِعْ بِيَاسِي
وقول آخَر (١):
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ مِنذُ صحبتُهُ ... مَحَاسِنُهُ مَقْرُوْنَةٌ بِمَعَايِبِه
إِذَا سَرَّنِي فِي أَوَّلِ الأَمْرِ لَمْ أَزَلْ ... عَلَى حَذَرٍ مِنْ غَمِّهِ فِي عَوَاقِبِه
وقول دِيْكِ الجنِّ (٢):
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَى ... تُقَلِّبُهُ حَالَانِ مُخْتَلِفَانِ
فَأَمَّا الَّذِي يَمْضي فَأَحْلَامُ نَائِمٍ ... وَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأَمَانِي
وَقَوْلُ ابن المُعْتَزِّ (٣):
قَضَى عَجَبِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ ... وَبَانَتْ لِعَيْنِي الأُمُوْرُ اللَّوَابِسُ
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... يَسِيْرُ بِنَفْسِ المَرْءِ وَالمَرْءُ جَالِسُ
ومن باب (وَإِنِّي عَلَى) قَوْلُ آخَر:
وَإِنِّي عَلَى البِشْرِ الجمِيْلِ مِنَ الفَتَى ... لأَشْكرَ مِنْ قَوْمٍ عَلَى النَّائِلِ الغمرِ
وقول آخَر (٤):
وَإِنِّي عَلَى عَدمِي لِصَاحِبِ هِمَّةٍ ... لَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنَّسْرِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي عَلَى قُرْبِ الدِّيَارِ وَبُعْدِهَا ... مُقِيْمٌ عَلَى عَهْدِي أَمِيْنٌ عَلَى وُدِّي
وقول العَتَابِيِّ فِي جَاهِلٍ:
وَإِنِّي عَلَى مَنْكُوْسِ رَأْيِكَ صَابِرٌ ... لَعَلَّكَ تُخْطِي مَرَّةً فَتُصِيْبُ
(١) البيتان في ربيع الأبرار: ١/ ٢٩.
(٢) البيتان في ديوان ديك الجن: ٢٩١.
(٣) البيتان في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): ٤٦ - ٤٧.
(٤) البيت في أخلاق الوزيرين: ١٧٢.