طَوْلهِ فَعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: أبْوَابُ المُلُوكِ مَظَانٌّ لِطَالِبِي الحَاجَاتِ فَاكْتُبْ أسْمَاءَهُمْ وَاحْدُدْ مَرَاتِبَهُمْ لِيَصِيْرَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمْ قَدَرَ اسْتِحْقَاقِهِ وَلَا تُكَدِّرْ مَعْرُوْفَنَا بِالمَطْلِ وَالحِجَابِ فقد قَالَ الأوّلُ:
فَإِنَّكَ لَنْ تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَمْ تَجْلُبْ مُوَدَّةَ ذِي وِدَادٍ ... بِمِثْلِ البَذْلِ أوْ لُطْفِ اللِّسَانِ
[من الطويل]
١٠٥٢٠ - فَإِنَّكَ لَو أَبغَضتَني مَا ضَررتَنِي ... وَلَو رُمتَ نَفعًا مَا وَسعْت لذَلكَا
خَطَبَ الحَجَّاجُ فَقَالَ: يَا أهْلُ العِرَاقِ أهْلُ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَمَسَاوِئِ الأخْلَاقِ ثَلَاثَةُ أثْلَاثٍ، ثُلْثٌ مُنَافِقٌ، وَثُلْثٌ حَرَوْرِيٌّ مَارِقٌ، وَثُلْثٌ إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ سَارِقٌ، وَاللَّهِ لَو أبْغَضْتُمُونِي ما ضررتموني، ولو أحببتموني ما نفعتموني، وَمَا مِثْلِي وَمِثْلُكُم إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
فَإئكَ لَو أبْغَضتَنِي مَا ضَرَرْتَنِي. البَيْتُ
ثُمَّ الْتفَتَ إِلَى أهْلِ الشَامِ وَقَالَ: إِنَّ دُنُوَّكُمْ مِنِّي كَدُنُوِّ الوَالِدِ، وَإنَّ رِيْحَكُمُ عِنْدِي كَرِيْحِ الوَلَدِ، وَمَا مِثْلِي وَمِثْلُكُم إِلَّا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: ١٧٣].
جَريرٌ يَهجو التّيمَ: [من الوافر]
١٠٥٢١ - فَإِنَّكَ لَو رَأَيتَ عَبِيدَ تَيمٍ ... وَتيمًا قُلتَ أَيُّهمُ العَبِيدُ
بَعْدَهُ:
وَيُقْضَى الأَمْرُ حِيْنَ تَغِيْبُ تَيْمٌ ... وَلَا يُسْتَأذَنُونَ وَهُمْ شُهُوْدُ
يُقَالُ: إنَّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ أشْعَرُ مَا قَالَتِ العَرَبُ فِي الاحْتِقَارِ.
١٠٥٢٠ - البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٣١٢.١٠٥٢١ - البيتان في ديوان جرير: ١٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.