على أن الرطل كانت قيمته تختلف باختلاف المناطق فالرطل البقالي كان يساوي بفاس ٧٥٩ جرامً وفي صفرو ٩٥٥ جرامًا وكان للرطل الجزاري وكذلك الرطل الخضاري نفس الوزن بفاس وهو كيلو واحد و ١٢ جرام بينما كان الرطل الجزاري يعادل بصفرو كيلو ١٤٥ جراماً كما يساوي الرطل الخضاري بها كيلو و ٢١٠ جرام فكان من اللازم القيام بالمعادلات بين الأوزان في المناطق المختلفة.
والرطل في المغرب نظير إفريقية وهو ست عشرة أوقية وزن الأوقية واحد وعشرون درهمًا (مسالك الأبصار في مالك الأمصار) "لابن فضل الله العمري - الباب ١٢ الخاص بمملكة افريقية) الرطل في الأندلس، إسبانيا المسلمة ص ١٦٣, الرطل كان وزنه بالأندلس ٤٥٣.٣ جراماً.
E. L. Provencal: glossaire de traite de hisba.
W. Hinz - islamische masse and gewichte umgerechnet ins metrische system, leyde, ١٩٥٥ P. ٣٣.
الرقاص حامل البريد وقد استعمله ابن القطان في العهد الموحدي نظم الجمان ص ١٢٢ - تحقيق محمود مكي/ البيذق ص ٧٩.
وكان الرقاصة يتنقلون بين المدن. لهم مكتب بفاس عليه "أمين الرقاصة" وخلفاؤه وكانوا دائماً على استعداد للسفر لحمل رسائل باستعجال مع نقل الجواب وذلك بتعويض قدره عشرة مثاقيل أي نحو خمسين ريالًا حسنيًا ويكون الثمن أقل بكثير (٨ موزونات) إذا كان وقت الابراد غير محدد.
وكان الرقاصة يشكلون حنطة عليها أمين أصبح مكتبه بفاس هو المكتب البريدي شبه الرسمي وكانوا في الغالب صحراويبن يمتازون بطول القامة والنحافة والمرونة والقدرة على السير وعلى مقاومة الحر والبرد ومتاعب الطريق وقد وصف سياح وكتاب أوروبيون هؤلاء الرقاصة من بينهم اندري شوفريون Andre Chevrillon في كتابه Un crepuscule d,Islam الذي نشر