وأما توكيد (الجملة) فنحو: قام زيد قام زيد، ومنه قوله تعالى: {فقتل كيف قدّر. ثم قتل كيف قدّر (٣)} وهى جملة دعاء أعيدت توكيدا. وقال تعالى: {كلّا سيعلمون. ثم كلّا سيعلمون (٤)} وقوله: {فإنّ مع العسر يسراً. إنّ مع العسر يسراً (٥)} وقال عوف بن الخرع (٦):
وكانت فزارة تصلى بنا
فأولى فزارة أولى فزارا
(١) المغني ٢/ ٢٩، والأشمونى ٣/ ٨٣، والعيني ٤/ ١٠٩، والهمع ٥/ ٢١٠، والدرر ٢/ ١٦١ والبيت للكميت بن معروف. والردى: الهلاك. ورواية العجز في المصادر السابقة "أم يحولنّ دون ذاك حمام" والحمام: الموت. (٢) هو رؤبة، ملحقات ديوانه ١٧١، وابن يعيش ٧/ ٧٠، والمغنى ٣٩٣، والأشموني ٢/ ٦٣، والتصريح ١/ ٢٩٤، والهمع ٤/ ٥٤، والعيني ٢/ ٢٥٤، والدرر ١/ ٢٠٦. ويروى (بيع) على اللغة الأفصح. (٣) سورة المدثر/ آية: ١٩، ٢٠. (٤) سورة النبأ/ آية ٤، ٥. (٥) سورة الشرح/ آية: ٥، ٦. (٦) البيت من شواهد سيبويه ٢/ ٢٤٣، وهو من المفضلية (١٢٤) المفضليات ٤١٦ ويروى الصدر "كادت فزارة تشقى بنا" أى نوقع بها فتشقى. وتصلى بنا: تعانى من شرنا. وأولى لك: كلمة تهديد ووعيد، ومعناها: الشر أقرب إليه.