فأما توكيد (الاسم) فنحو: قام زيد زيد، ومنه قول الشاعر (١):
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له
كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
وقالت العرب: ضبّا ضبّا كيف صدته! وإنما أنت سيراً سيراً (٢).
ويمكن أن يكون منه قول الله تعالى: {كلّا إذا دكّت الأرض دكا دكا (٣)} وقال الآخر (٤):
هلّا سألت جموع كندة يوم ولو أين أينا!
وقال مسروق بن الحارث الأرحبى يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥):
وفدته النفوس ليس من الأمر فرار وأين أين الفرار!
وقال الآخر (٦):
(١) سيبويه ١/ ٢٥٦، والخصائص ٢/ ٤٨٠، والهمع ٣/ ٢٨، والتصريح ٢/ ١٩٥، والخزانة ٣/ ٦٥، والعيني ٤/ ٣٠٥، والدرر ١/ ١٤٦، ٢/ ١٥٨. والبيت لمسكين الدارمي، ديوانه ٢٩، وقد ينسب لإبراهيم بن هرمة. والهيجا: الحرب، يمد ويقصر. يقول: استكثر من الإخوان فإنهم عون على الزمان فإن من عدم الإخوان كان كمن شهد الحرب ولا سلاح معه. (٢) سيبويه ١/ ٣٣٥. (٣) سورة الفجر ٢١. (٤) لعبيد بن الأبرص، ديوانه ١٣٥، وخزانة الأدب ١/ ٣٢٢. (٥) لم أجده فيما لديّ من المصادر. (٦) سيبويه ٢/ ٣١٥، والخصائص ٣/ ٢٢٩، والخزانة ٢/ ١٦٢. والبيت لمهلهل بن ربيعة ضمن أبيات قالها بعد أن أخذ بثأر أخيه كليب. وأنشروا: أحيواء من أنشر الله الميت، إذا أحياه. وكان بنو بكر قتلوا أخاه كليبا في أمر البسوس التى دامت الحرب بسببها أربعين عاما. فقال هذه الأبيات يتوعدهم ويستهزئ بهم.