للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ضَروُبٌ بِنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمَانِها

إذا عَدِمُوا زاداً فإنَّكَ عَاقِرُ

وأنشد أيضا (١):

بَكَيْتُ أخَاَلا وَاءَ يُحْمَدُ يَوْمُهُ

كَرِيمٌ رُءُوسَ الدَّارِعِينَ ضَرُوبُ

وأما القسم الثاني فمثال (فَعِيلٍ) قولك: إنَّ الله سميعٌ دعاءَك.

وأنشد سيبويه لساعدة بن جُؤَيَّة (٢):

حَتَّى شَاهَا كَلِيلٌ مُوْهِناً عَمِلٌ

باتَتْ طِرَاباً وبات اللَّيْلَ لمَ ينَمِ

فنصب ((مَوْهِناً)) على المفعول بـ ((كَلِيلِ)) لأنه في معنى: مُكِلٍّ.

وأنشد لابن أحمر في إعمال (فَعِلٍ) (٣):


(١) الكتاب ١/ ١١١، وابن يعيش ٦/ ٧٠، ٧١. يرثي رجلا شجاعا كريما فقده فبكى عليه. واللأواء بالشدة. والدارع: لابس الدرع. ومعنى ((يحمد يومه)) أن كل أيامه محمودة، أما في الحرب فلبسالته، وأما في السلم فلعطائه وبذله.
(٢) الكتاب ١/ ١١٤، والمقتضب ٢/ ١١٤، والمنصف ٣/ ٧٦، وابن يعيش ٦/ ٧٢، والخزانة ٨/ ١٥٥، والمغني ٤٣٥، وديوان الهذليين ١/ ١٩٨، واللسان (طرب، عمل، شأى). وشَاها: شاقها وطَرَّبها. والمَوْهِن والوَهْن: نحو من نصف الليل، أو ساعة تمضي من الليل. وعَمِل: ذو عمل. وطرابا: جمع طَرِب، من الطرب، وهو خفة تعتري عند شدة الفرح. يصف حمارا وأتنا عطاشا، نظرت إلى برقٍ، فطربت له منساقة إليه في أماكنه، وبات البرق ليله لم ينم، أي استمر في لمعانه. وقوله: ((كليل موهنا)) مجاز، كما تقول: أتعبت ليلي، إذا سرت فيه سيرا حثيثا.
(٣) الكتاب ١/ ١١٢، وابن يعيش ٦/ ٧٢، والخزانة ٢/ ٢٤١، والأشموني ٢/ ٢٩٨، والعيني ٣/ ٥١٣، واللسان (عضد، عمل). والبيت للبيد (ديوانه ١٢٥) وليس لابن أحمر كما ذكر سيبويه رحمه الله =

<<  <  ج: ص:  >  >>