للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذا إن شاء الله.

ومن ذلك أيضا قول امرئ القيس (١):

أحَارِ تَرىَ بَرْقاً أُرِيكَ وَميِضَهُ

كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ

يُضِئُ سَنِاهُ أو مَصَابِيحُ راهبٍ

أهانَ السَّلَيطَ في الذُّبالِ الُمفتَّلِ

يُروى برفع ((مصابيحُ)) عطفاً على موضع ((اليدَيْن))، وجَرَّه عطفا على لفظه. وقول النابغة (٢):


(١) كتاب سيبويه ١/ ٢٥٢، والمقتضب ٤/ ٢٣٤، والخصائص ١/ ٦٩، وابن الشجري ٢/ ٨٨، والإنصاف ٦٨٤، وابن يعيش ٩/ ٨٩، والخزانة ٩/ ٤٢٥.
والشعر من معلقته. والوميض: اللمعان الخفي. والحَبِيُّ: السحاب المعترض بالأفق، أو المتداني. والمكلل: المتراكب. شبه انتشار البرق وتشعبه بحركة اليدين وتقليبهما. والسنا: الضوء. والسليط: الزيت أو الشيرج. ومعنى ((أهان السليط)) أكثر من الإيقاد به. والذبال: جمع ذبالة، وهي الفتيلة. يقول: هذا البرق يتلألأ ضوءه، فهو يشبه في تحركه لمع اليدين، أو مصابيح الرهبان التي أميلت فقائلها يصب الزيت عليها في الإضاءة.
(٢) ديوانه ٦٥. وانشق عنها: انكشف عن الناقة وتبيَّن. وعمود الصبح: الخط المستطيل الذي يرى في وجه الصبح. وجافلة: مسرعة ماضية في سيرها. والنحوص: الأتان التي لا لبن لها، ولا حمل بها. شبه ناقته بها في قوتها وسرعتها وشدة سيرها. والقانص: الصائد، واللَّحِم: الذي يأكل اللحم كل يوم، أي أنه محظوظ لا يكاد يخيب وقيل: اللحم هنا: القَرِم إلى اللحم، فهو أحرص له على طلب الصيد. وتحيد: تعدل وتنفر. والأستن: شجر أسود، واحدتها أستنة. وقيل: ثمرة لهذا الشجر. ومش الإماء الغوادي: شبه الأستن في سواد أسافله وطوله بإماء صود يحمان الحُزُمَ. وذو وشوم: ثور وحشي بقوائمه سواد. وحوضي: اسم موضع. والمنكرس: المتداخل المتقبَّض. وأخضلت ديما: أي بلت الأرض بديم، أي مطر دائم لين. وإنما قال ((في ليلة من جمادى، لأن جمادى وافقت في ذلك زمن الشتاء والبرد، فلذلك خصها.

<<  <  ج: ص:  >  >>