والبدل، إذ لم يَخُصّ الناظم بهذا الحكم تابعاً من تابع، وذلك صحيح.
ومن الحمل على الموضع ما أنشده سيبويه من قول الراجز (١):
قَدْ كُنْتُ دايَنْتُ بها حَسَّانَا
مخافةَ الإفْلاسِ واللَّيَّانَا
يُحْسِنُ بَيْعَ الأَصْلِ والِقيَانَا
فـ ((اللَّيَّان)) و ((الِقيَان)) معطوفان على الموضع على ((الإفلاس)) و ((الأصْل)) هذا في العطف النَّسَقَي.
وقال لبيد في النعت (٢):
حَتَّى تهَجَّرَ في الرَّواحِ وَهاَجه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلوُمُ
/ فـ ((المظلومُ)) نعتٌ لـ ((المُعَقِّب)) وهو مرفوع، لأن ((المُعَقِّبَ)) في ... ٤٤٢
(١) الكتاب ١/ ١٩١، وابن الشجري ١/ ٢٢٨، ٢/ ٣١، وابن يعيش ٦/ ٦٥، والمغني ٤٨٦، والعيني ٣/ ٥٢٠، والتصريح ٢/ ٦٥، والأشموني ٢/ ١٩١. والرجز لرؤبة (ملحقات ديوانه ١٨٧) وينسب كذلك إلى زياد العنبري. وداينت: من المداينة، وهي البيع بالدين. والضمير في قوله: ((بها)) عائد على الإبل. وحسان: اسم رجل. والليان: مصدر: لويته بالدين لَيَّا ولَيَّاناً، إذا مصلته. والأصل: أصل المال، ولعله يعني الإبل، لأنها أكرم أموالهم. والقيان: جمع قينة وهي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية. (٢) ابن الشجري ١/ ٢٢٨، ٢/ ٣٢، والإنصاف ٢٣٢، ٣٣١، وابن يعيش ٢/ ٢٤، ٤٦، ٦/ ٦٦، والخزانة ٢/ ٢٤٠، والعيني ٣/ ٣١٥، والتصريح ١/ ٢٧٨، ٢/ ٦٥، والهمع ٥/ ٢٩٣، والدرر ٢/ ٢٠٢، والأشموني ٢/ ٢٩٠، واللسان (عقب) وديوانه ١٢٨. وتهجر: سار وقت الهاجرة، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر. والرواح: الوقت من زوال الشمس إلى الليل. وهاجه: أزعجه، ويروى ((هاجها)) والضمير المستتر يعود إلى حمار الوحش، والبارز يعود إلى الأتان. والمعقب: الذي يطلب حقه مرة عقب مرة، ولا يتركه. يصف حمار وحش وأتانه، شبه به ناقته.