للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زيداً، وتكليمك أبا عبدِالله. وفي الحديث ((مِنْ قُبْلَةِ الرجلِ امرأتَه الوضوءُ (١))) وقال حسان رضى الله عنه (٢):

كَأنَّ ثَوابَ اللهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ

جِنَانٌ من الفِرْدَوْسِ فيَها يُخَلّدُ

وقال القُطامي (٣):

أَكُفْراً بعد رَدِّ المَوْتِ عَنِّي

وبعدَ عَطائِكَ المائَة الرِّتَاعَا

وقال ذو الرمة (٤):

أطَاعَتْ بكَ الْوَاشينَ حَتَّى كأنَّمَا

كلامُكَ إيَّاهَا عَلَيْكَ حَرَامُ

وهنا مسائل:

أحداها أن إعمال المصدر بالمعنى الأول كأنه مُتَّفق عليه، لأنه المصدر بعينه، غير أنه بُنِي بناء خاصاً، وجرى على فعله جَرَيانا خاصاً.


(١) رواه مالك في الموطأ [كتاب الطهارة- باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته] حديث رقم ٦٥، ٦٦ (ص ١/ ٤٤).
(٢) شذور الذهب ٤١٣، والهمع ٥/ ٧٨، والدرر ٢/ ١٢٨، وديوانه ١٥٠.
(٣) الخصائص ٢/ ٢٢١، وابن الشجري ٢/ ١٤٢، وابن يعيش ١/ ٢٠، والعيني ٣/ ٥٠٥، والتصريح ٢/ ٦٤، والهمع ٥/ ٧٧، والدرر ١/ ١٦١، ٢/ ١٢٧، والأشموني ٢/ ٢٨٨، وديوانه ٤١.
من قصيدة يمدح فيها زفر بن الحارث الكلابي، وكان قد أسر القطامي في حرب، ثم مَنَّ عليه، وأعطاه مائة من الإبل.
ويقال: رتعت الماشية رتوعا، إذا رعت كيف شاءت في خصب وسعه. والرتاع: جمع راتع.
(٤) ديوانه ٥٦٣. والضمير في ((أطاعت)) يعود إلى ((مَيَّة)) المذكورة في البيت السابق. والواشون: جمع واش، وهو النمام، ويجمع جمع تكسير على ((وشاة)) ومعناه واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>