للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله (١):

إذا باهليٌّ تحتَه حنظليَّةً

له ولدٌ منها فذاكَ المذَرَّعُ

وما كان نحو هذا فنادرُ لا يُبنى عليه.

وقد خالف هنا رأيه في التسهيل (٢) حيث اختار هناك رأي الأخفش، ولم يره هنا، واحتجّ عليه في الشرح (٣) بأن طَلَبَ إذا للفعل ليس كطَلَب إِنْ، بل طَلَبَها له كطلب ما هو/ ٣٧٦ بالفعل أولى مما لا عمل له فيه كهمزة الاستفهام، فكما لا يلزم فاعلية الاسم بعد الهمزة لا يلزم بعد إذا، قال: ((ولذلك جاز: إذا الرجل في المسجد فظُنَّ به خيرا. وأنشد: إذا باهليٌّ .. )) البيت. ثم قال: فاستُغنى بالظرف عن الفعل، ولا يفعل ذلك بما هو مختصٌّ بالفعل.

وما قاله هنا دعوى لم يأتِ عليها بحجةٍ إلا بالبيت، وهو شاذٌّ. واستدل أيضاً بدخول أَنْ الزائدة بعد إذا وبعدها جملةٌ اسمية في قوله (٤): وَأَمْهَلَهُ حَتَّى إِذَا أَنْ كَأَنَه


(١) الفرزدق، ديوانه ١/ ٤١٦ وهو من شواهد المغني ٩٣، والتصريح ٢/ ٤٠، والهمع ٣/ ١٨١، وفي شرح أبيات المغني للبغدادي ٢/ ٢١٦.
المذرع: الذي أمه أشرف من أبي قال ابن مالك في شرح التسهيل: ((فجعل بعد الاسم الذي ولى إذا ظرفاً، واستغنى به عن الفعل، ولا يفعل ذلك بما هو مختص بالفعل)).
(٢) قال في التسهيل ٩٤: ((وقد تغنى ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعلٍ، وفاقاً للأخفش)).
(٣) انظر شرح التسهيل، باب المفعول فيه.
(٤) أوس بن حجر، ورواية عجزه كما في الديوان ٧١: معاطي يدٍ من جَمَّة الماء غارفُ
والبيت في شرح المفضليات للضبي ٨٦٦، والمغنى ٣٤، وشرح أبيات المغني للبغدادي ١/ ١٦٤ - ١٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>