للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الفرزدق (١):

غَداةَ أَحَلَّتْ لابن أصرم طعنَةٌ

حُصَينٍ عَبيطاتُ السَّدائِفِ والخمرُ

وقال علقمةُ بن عَبَدَةَ (٢):

طحابك قلبٌ في الحسانِ طروبُ

بُعَيدَ الشبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ

وقال النابغة الذبياني (٣):

على حينَ عاتبتُ المَشِيبَ على الصِّبا

وقلت: أَلَمَّا أصْحُ والشيبُ وازعُ

ولما كانت إضافةُ هذه الظروفِ التي هي بمعنى إِذْ إلى الجُمَل غيرَ لازمة، كما كانت لازمةً في إِذْ وقد أحالَ في ذلك الحكمِ على إِذْ بقوله: ((وما كإذ معنى كإذ))، يريدُ وما كان بمعنى إذ فهو مثل إذ في الحكم- خاف أن يُتَوهَّمَ اللزومُ، فحرَّرَ ذلك بقوله: ((أَضِفْ جَوازاً))، إذْ لو لم يَقُلْ ذلك لفهمِ له أن يومَ وحينَ وزمانَ ووقتَ ونحوها تلزمُ إضافتها إلى الجمل، ((٤) فرفعَ هذا الفهمَ تقييدهُ بقوله: ((أَضِفْ جوازاً) أي: ليس إضافتها إلى الجمل (٤)) بلازمةٍ لزومَها في إِذْ؛ بل يجوزُ أن تُضافَ إلى المفردِ نحوُ: سرتُ يومَ (٥) الجمعة. وقوله: ((كأنِّي غداةَ


(١) ديوانه ٢٥٤. والجمل للزجاجي ٢٠٤، والإنصاف ٧٠، وشرح المفصل ١/ ٣٢، ٨/ ٧٠.
(٢) ديوانه ٣٢. وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٦٧.
(٣) ديوانه ٣٢، والكتاب ٢/ ٣٣٠، والمنصف ١/ ٥٨، وشرح الكافية للرضي ٣/ ١٨٠، ٣٠٧. والخزانة ٦/ ٥٥٠.
(٤) س من س.
(٥) س: نحو الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>