وقتادةَ، وزيد بن أسلم:(تَلْتَقِطْهُ بعضُ السّيَّارة (١)). ورُوِيتْ أيضاً عن ابن كثير وحَمَزةَ.
وحكى سيبويه:((ذهبت بعض اصابعه (٢)))، فالبعضُ هنا جزءٌ من المضافِ إليه.
وأنشد سيبويه (٣):
وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الَّذيِ قد أَذَعْتَهُ
كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ من الدَّمِ
وأنشد أيضا لجرير (٤):
إذا بعضُ السِّنينَ تَعَرَّفّتْنا
كفى الأيتامَ فقد أَبِى اليِتَيِم
,انشد له (٥):
لَمَّا أتى خَبَرُ الزُّبيرِ تَواضَعَتْ
سُورُ المدينَةِ والجبِالُ الخُشَّعُ
فإن قيل: أِنَّ الناظم شَرَط في هذا الحكْم أن يكون المضافُ جائِزَ الحذفِ، ولم يشترط كونه جُزْءَ المضاف إليه أو كجُزْئِهِ، فيدخل عليه كلُّ ما
(١) الآية ١٠ من سورة يوسف. وانظر القراءة، في البحر المحيط ٥/ ٢٨٤. (٢) الكتاب ١/ ٥١. (٣) الكتاب ١/ ٥٢، ومعاني الفراء ٢/ ٣٧، والمقتضب ٤/ ١٩٧، والبيت للأعشى، وهو في ديوانه ١٢٣. (٤) الكتاب ١/ ٥٢، والمقتضب ٤/ ١٩٨، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٢١٥، والخزانة ٤/ ٢٢٠، والبيت في ديوانه ٤١٢. (٥) الكتاب ١/ ٥٢، والمقتضب ٤/ ١٩٧، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٢١٥، والبيت في ديوان جرير ٢٧٠.