والثاني: عَظِيمُ الأَمَلِ، وهو من إضافة الصفَّة المشبَّهة باسمِ الفاعلِ إلى مرفوعها في الأصل.
ومثله: مررتُ برجُلٍ حسنِ الوَجْهِ جَميِلِه. ومنه ما أنشده سيبويه لِزُهَيرٍ (١):
أَهْدَى لها أَسْفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ
ريشَ القَوادِمِ لم يُنْصَبْ له الشَّبَكُ
وأنشد أيضا للشَّمَّاخ (٢):
أقامَتْ على رَبْعَيْهِما جارتَاَ صَفاً
كُمُيْتا الأَعَالِي جَوْنَتَا مُصْطَلاَهُمَا
وأنشد أيضا للنابغة (٣):
وَتأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنابِ عَيْشٍ
أَجَبِّ الظُّهْرِ ليسَ له سَنَامُ
على رواية جَرِّ الظهرِ. وقال طَرَفَةُ بن العبد (٤):
رحيبُ قِطابِ الجَيْبِ منها رَفِيقَةٌ
بِجَسِّ النَّدامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
(٢) الكتاب ١/ ١٩٩، وشرح المفصل ٦/ ٨٦، وشرح الكافية ٢/ ٢٣٥، ٣/ ٤٣٧، والخزانة ٤/ ٢٩٣، وانظر ديوانه ٣٠٨.(٣) الكتاب ١/ ١٩٦، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢٤، وشرح الكافية للرضي ٤/ ٢٣١، والخزانة ٩/ ٣٦٣، وانظر ديوانه ١٠٦.(٤) من معلقته، انظر الديوان ٣٠، والبت في شرح الكافية للرضي ٢/ ٢٣٥، ٤٤٣، والخزانة ٤/ ٣٠٣. وقطاب الجيب: مجتمعه. والجسّ: اللمسُ. والبضَّة: البيضاء الناعمة البدن. والمتجرَّد: ما ستره الثياب من الجسد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute