٢- أن الجنابة طهارة من حدث، فوجب أن تسقط بالقتل كالطهارة الصغرى (١) .
٣- ولأن الحي الجنب إنما يغتسل ليصلي، والميت إنما يغسل ليصلى عليه، وإذا كان القتيل الجنب لا يصلى عليه فلا معنى لغسله (٢) .
القول الثاني: أنه يغسل قال بهذا أبو حنفية (٣) وهو قول عند المالكية (٤) والصحيح من مذهب الحنابلة (٥) وقول عند الشافعية (٦) .
واستدلوا بما يلي:
١- أن حنظلة (٧) قتل يوم أحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة فسلوا صاحبته»(٨) فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة (٩) .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فلذاك غسلته الملائكة»(١٠) .
(١) الحاوي الكبير (٣/٣٧) . (٢) المرجع السابق في الهامش السابق. (٣) تبيين الحقائق (١/٢٤٨) وروءس المسائل ص ١٩٥. (٤) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (١/٢٧٩) وحاشية الخرشي (٢/٣٦٩) . (٥) المغني لابن قدامة (٣/٦٩) والإنصاف (٢/٩٩) والمبدع (٢/٢٣٥) وكشاف القناع ... (١/٥٧٤) . (٦) المجموع (٥/٢٢٣) ومغنى المحتاج (٢/٣٥) . (٧) هو حنظلة بن أبي عامر واختلفوا في اسم أبي عامر، فقيل: اسمه عمرو، وقيل: عبد عمرو، وقيل: الراهب بن صيفي بن زيد بن أمية، المعروف بغسيل الملائكة، استشهد يوم أحد. انظر: أسد الغابة (١/٥٤٣) ت رقم (١٢٨١) وتهذيب الأسماء واللغات (١/١٧٠) ت رقم (١٣٦) . (٨) صاحبته: أي زوجته. (٩) الهائعة: الصوت تفزع منه وتخافه من عدو. انظر: القاموس المحيط فصل الهاء ص ٧٧٧ والمعجم الوسيط (٢/١٠٠٤) مادة هاع. (١٠) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز باب الجنب يستشهد في المعركة، ح رقم (٦٨١٤) (٦٨١٥) قال البيهقي نقلا عن ابن يونس: إنه مرسل (٤/٢٣) وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، باب فيمن يجنب ثم يموت قبل أن يغتسل (٣/٢٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (ذكر مناقب حنظلة) ح رقم (٤٩١٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي انظر: التلخيص بهامش المستدرك، وقال ابن حجر: في إسناده ضعف. انظر: التلخيص الحبير (٢/١١٨) وصححه ابن حبان. انظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٩/٨٤) ح رقم (٦٩٨٩) .