فقال: أيكم صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ فقال أبو حذيفة: أنا فصلى بهؤلاء ركعة ولم يقضوا) (١) .
وقد اختلف الفقهاء في الأخذ بهذه الصفة إلى قولين:
القول الأول: يجوز الأخذ بهذه الصفة، قال به جمع من الصحابة والتابعين وابن حزم الظاهري وظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي الجواز (٢) .
واستدلوا بما يلي:
١- ما سبق من حديث ابن عباس، وما جاء عن حذيفة رضي الله عنهما في صلاة الخوف أنها ركعة واحدة.
٢- ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة)(٣) .
(١) أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود، كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون ح رقم (١٢٤٢) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب صلاة الخوف، باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا، ح رقم ... (٦٠٤٦) و (٦٠٤٧) وصححه الحاكم في المستدرك كتاب صلاة الخوف ح رقم ... (١٢٤٥ ووافقه الذهبي انظر: التلخيص بهامش المستدرك وصححه ابن خزيمة انظر: صحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة، باب صلاة الإمام في شدة الخوف ح رقم (١٣٤٣)) . (٢) الحاوي الكبير (٢/٤٦٠) والمجموع (٤/٢٨٨) والأوسط في السنن (٥/٢٨) والمغني لابن قدامة (٣/٣١٥) والمبدع (٢/١٣٤) والمحلى بالآثار (٣/٢٣٦) ونيل الأوطار (٣/٣٢٢) . (٣) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها ح رقم (٦٨٧) .