الرهن والضمين فيه ولا يجوز شرط ما يجر نفعاً نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيراً منه أو في بلد آخر. ويحتمل جواز هذا الشرط. وإِن فعله بغير شرط أو قضى خيراً (٢)، أو أهدى له هدية بعد الوفاء، جاز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكراً فرد خيراً منه (١) وقال: "خيركم أحسنكم قضاء"(٢) وإِن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض. وإِذا أقرضه أثماناً فطالبه بها ببلد آخر لزمته، وإِن أقرضه غيرها لم تلزمه فإِن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها.
باب الرَّهْنِ
وهو وثيقة بالحق لازم في حق الراهن، جائز في حق المرتهن، يجوز عقده مع الحق وبعده، ولا يجوز قبله إِلا عند أبي الخطاب. ويصح رهن كل عين يجوز بيعها إِلا المكاتب إِذا قلنا استدامة القبض شرط لم يجز رهنه.