لغَرَقِها، فله الخِيارُ. وكذا له الخِيارُ لقِلَّةِ ماءٍ، قبلَ زَرْعِها أو بعدَه، أو عابَتْ بغَرَقٍ يَعِيبُ به بعضُ الزَّرْعِ. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، أو بَرْدٍ، أو فَأْرٍ، أو عُذْرٍ، قال: فإنْ أمْضَى العَقْدَ، فله الأرْشُ، كعَيبِ الأعْيانِ، وإنْ فسَخَ، فعليه القِسْطُ قبلَ القَبْضِ، ثم أُجْرَةُ المِثْلِ إلى كَمالِه. قال: وما لم يُرْوَ مِنَ الأرْضِ، فلا أُجْرَةَ له اتّفاقًا، وإنْ قال في الإجارَةِ: مَقِيلًا ومُراعًى. أو أطْلَقَ؛ لأنَّه لا يَرِدُ على عَقْدٍ، كأرْضَ البَرِّيَّةِ.
قوله: ولا تَنْفَسِخُ -أَي الإِجارَةُ- بمَوْتِ المُكْرِي، ولا المُكْتَري. هذا المذهبُ مُطْلقًا في الجُمْلةِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم؛ منهم صاحِبُ «الوَجيز». وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَنْصوصُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم رواية، اختارَها جماعَة، أنَّها تنْفسِخُ بمَوْتِ الراكِبِ. وتقدَّم رِوايةٌ، لا تَنْفَسِخُ الإِجارَةُ بمَوْتِ المُرْضِعَةِ.