فائدتان؛ إحْداهما، لا يجوزُ له (١) الشِّراءُ بثَمَن ليس معه مِن جِنْسِه، غيرُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجُمهورُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال المُصَنِّفُ: يجوزُ، كما يجوزُ بفِضَّةٍ ومعه ذَهَبٌ، وعكْسُه. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطْلَقهما في «النَّظْمِ». الثَّانيةُ، لو قال له: اعْمَلْ برَأيك. جازَ له فِعْلُ كلِّ ما هو مَمْنوعٌ منه ممَّا تقدَّم، إذا رَآه مَصْلَحَةً. قاله أكَثرُ الأصحابِ. وقال القاضي في «الخِصالِ»: ليس له أنْ يُقْرِضَ، ولا يأْخُذَ سُفْتَجَةً على سَبِيلِ القَرْضِ، ولا يَسْتَدِينَ عليه. وخالفَه ابنُ عَقِيل وغيرُه. ذكَرَه في «المُسْتَوْعِبِ»، في المُضارَبَةِ. [وقدَّم ما](٢) قاله القاضي في «التَّلْخيصِ».
تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: وإنْ أخَّرَ حَقَّه مِنَ الدَّينِ، جازَ. أنَّه لا يجوزُ تأْخِيرُ حقِّ شَرِيكِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يجوزُ تأخِيرُه أيضًا.
(١) في الأصل، ط: «لهما». (٢) في الأصل، ط: «وقدمها».