للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَيُسْتَحَبُّ الإسْرَاعُ بِهَا،

ــ

فائدة: يُسْتَحَبُّ سَتْرُ نَعْشِ المرأةِ. ذكَره جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حمْدانَ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «المُسْتوْعِبِ»: يُسْتَرُ بالمكبةِ.

ومَعْناه فى «الفُصولِ». قال بعضُ العُلَماءِ: أوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ ذلك له زَيْنَبُ أمُّ المُؤمِنِين (١)، وماتَت سَنَةَ عِشْرِين. وقال فى «التَّلْخيصِ»: لا بأْسَ بجَعْلِ المكبة عليه وفوْقَها ثوبٌ. انتهى. ويكْرَهُ تغْطيَتُه بغيرِ البَياضِ، ويُسّنُّ به. وقال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ وغيرُهما: لا بأْسَ. بحَمْلِها فى تابُوتٍ. وكذا مَن لم يمْكِنْ ترْكُه على النَّعْشِ إلَّا بمِثْلِه، كالأحْدَبِ ونحوِه. قال فى «الفُصولِ»: المُقَطّعُ تُلَفَّقُ أعْضاؤُه بطينٍ حُرٍّ ويُغَطَّى حتى لا يتَبَيَّنَ تَشْوِيهُه. وقال أيضًا: الواجِبُ جَمْعُ أعْضائِه فى كفَنٍ واحد وقبرٍ واحدٍ. وقال أبو حَفْصٍ وغيره: يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بعِمامَةٍ. انتهى. ولا بأْسَ بحَمْلِ الطِّفْلِ بينَ يَدَيْه، ولا بأْسَ بحَمْلِ المَيِّتِ بأعْمِدَةٍ للحاجَةِ، وعلى داَّبةٍ لغَرَضٍ صحيحٍ، ويجوزُ لبُعْدِ قَبْرِه. وعنه، يُكْرَهُ.

قوله: ويُسْتَحَبُّ الإسْرَاعُ بِها. مُرادُه إذا لم يُخَفْ عليه بالإسْراعِ، فإن خِيفَ


(١) أخرج ابن سعد أنه لما ماتت زينب بنت جحش أشارت أسماء بنت عميس على عمر أن يجعل لها نعشاً ويغشيه =