فائدتان؛ إحْدَاهما، لو حضَر الغائِبُ الَّذي كان قد صُلِّىَ عليه، اسْتُحِبَّ أنْ يُصَلَّى عليه ثانِيًا. جزَم به ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». قلتُ: فيُعايَى بها. وهي مُسْتَثْناةٌ مِن قوْلِهم: لا يُسْتَحَبُّ إعادةُ الصَّلاةِ عليه. على ما تقدَّم. الثَّانيةُ، لا يُصَلَّى مُطْلَقًا على المُفْتَرَسِ الماْكُولِ في بَطْنِ السَّبُعِ، والذي قد اسْتَحَالَ باحْتِراقِ النَّارِ ونحوِهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «التَّلْخيصِ»: على الأظْهَرِ. قال في «الفُصولِ»: فأمَّا إنْ حصَل في بَطْنِ السَّبُعِ، لم يصَلَّ عليه مع مُشاهَدَةِ السَّبُعِ. وجزَم به في «المُذْهَبِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: يُصَلَّى عليهما. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».
قوله: ولا يُصَلَّى الإِمَامُ على الغالِّ، ولا مَن قتلَ نَفْسَه. مُرادُه، لا يُسْتَحَبُّ.
وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وقيل: يَحْرُمُ. وهو وَجْهٌ حَكاه ابنُ تَميمٍ. وحكَى روايةً حَكاها في «الرِّعايَةَ». وهذا ظاهِرُ ما قدَّمه الزَّرْكَشِىُّ. وقال: هذا المذهبُ المنْصوصُ بلا رَيْبٍ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ وغيرِه. وعنه، يُصَلِّى عليهما حتَّى على باغٍ ومُحارِبٍ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.