جُبِىَ له كفَنٌ فما فضَل فلِرَبِّه، فإنْ جُهِلَ كُفِّنَ به آخَرُ. نَصَّ عليه، فإنْ تعَذَّر تُصُدِّقَ به. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الحاوِيَيْن».
وقيل: تُصْرَفُ الفَضْلَةُ فى كفَنٍ آخَرَ، ولو عُلِمَ رَبُّها. جزَم به فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وقدَّمه فى «الكُبْرى». وقال: نصَّ عليه. وفى «مُنْتخَبِ ولَدِ الشِّيرَازِىِّ»، هو كزَكاةٍ فى رِقابٍ أو غُرْمٍ. وجعَل المَجْدُ اخْتِلاطَه كجَهْلِ رَّبه.
قال فى «الفُروعِ»: وكلامُ غيرِه خِلافُه. وهو أظْهَرُ. انتهى. وقيل: الفَضْلَةُ لوَرَثَةِ المَيِّتِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وهو بعيدٌ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ وَرَثَةُ رَبِّه. فهو إذَنْ واضِحٌ مُتَعيِّنٌ. [قالَا: لضَعْفٍ وسَهْوٍ](١). ولو أكَل المَيِّتَ سَبُعٌ، أو أخَذَه بكَفَنِه ترَكَه، وإنْ كان تَبَرَّعَ به أجْنَبِيٌّ، فهو له دُونَ الوَرَثَةِ. قطَع به ابنُ تَميم، و «الحاوِيَيْن». وقيل: للوَرَثَةِ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وأمَّا لو اسْتَغْنَى عنه قبلَ الدَّفْنِ، فإنَّه للأجنَبِيِّ إجْماعًا. قالَه فى «الحاوِيَيْن». ويأْتِى بعضُ ذلك فى القَطْعِ والسَّرِقَةِ.
قوله: فإنْ لم يكُنْ له مالٌ، فعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه. ثم فى بَيْتِ المالِ، فإنْ تَعَذَّر مِن بَيْتِ المالِ، فعلى كلِّ مُسْلمٍ عالمٍ. قال فى «الفُروعِ»: أطْلَقَه الأصحابُ.
قال فى «الفُنونِ»: قال حَنْبَلٌ (٢): ويكونُ بثَمَنِه، كالمُضْطَرِّ. وذكَره أيضًا غيرُه. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ومَن ظَنَّ أنَّ غيرَه لا يقومُ به، تعَيَّن عليه.
(١) فى ط: «والإ فضعيف انتهى». (٢) فى الأصل، ط: «حنبلى».