* فإنْ وافقَ أحدُ القَوْلَيْن مذهبَ غيرِه، فهل الأُوْلَى ما وافَقَه، أو ما خالفَه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قالَه فى «الرِّعايَةِ». قلتُ: الأُوْلَى ما وافَقَه. وحُكِىَ الخِلافُ فى «آدابِ المُفْتِى» عن القاضى حُسَيْنٍ (٢) مِن الشَّافِعِيَّةِ. قال: وهذه التَّراجِيحُ مُعْتَبَرَةٌ بالنِّسْبَةِ إلى أئمَّةِ المَذاهبِ، وما رجَّحه الدَّليلُ مُقَدَّمٌ عندَهم. وهو أوْلَى.
* وإنْ عُلِمَ تارِيخُ أحدِهما دُونَ الآخَرِ، فكما لو جُهِلَ تارِيخُهما، على الصَّحيحِ. ويَحْتَمِلُ الوَقْفَ.
* ويخَصُّ عامُّ كلامِه بخاصِّه فى مسْألَةٍ واحدةٍ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. قالَه فى «الفُروعِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغرى». وصحَّحه فى «آدابِ المُفْتِى». وفى الوَجْهِ الآخَرِ، لا يخْتَصُّ.
* والمَقِيسُ على كلامِه مذهبُه. فى الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: مذهبُه فى الأشْهَرِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وهو مذهبُ الأَثْرَمِ، والخِرَقِىِّ، وغيرِهما. قالَه ابنُ حامدٍ فى «تَهْذيبِ الأجْوِبَةِ». وقيل: لا يكونُ مذهبَه. قال ابنُ حامدٍ: قال عامَّةُ مَشَايخِنا؛ مثْلَ
(١) فى أ: «باب». وانظر ٢٨/ ٣١٦. (٢) حسين بن محمد بن أحمد القاضى أبو على المروذى، ويقال له أيضا: المَرورُّوذِى، العلامة شيخ الشافعية بخراسان، كان من أوعية العلم، وكان يلقب بحبر الأمة، له «التعليقة الكبرى» و «الفتاوى» وغير ذلك، تخرج عليه عدد كثير من الأئمة. توفى فى المحرم سنة اثنتين وستين وأربعمائة. سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢. طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٨.