النَّاسِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال فى «التَّرْغيبِ»: يُكْرَهُ. وفى ردِّ الشَّهادَةِ باسْتِدامَتِه وَجْهان. ويُكْرَهُ حَبْسُ طَيْرٍ لنَغَمَتِه، ففى ردِّ شَهادَتِه وَجْهان. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وهما احْتِمالَانِ فى «الفُصولِ». وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ المُتَقَدِّمِ، أنَّها لا تُرَدُّ بذلك. وقيل: يَحْرُمُ، كمُخاطَرَتِه بنَفْسِه فى رَفْعِ الأعْمِدَةِ والأحْجارِ الثَّقِيلَةِ والثِّقافِ (١). قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللهُ: ويَحْرُمُ مُحاكَاةُ النَّاسِ للضِّحِكِ (٢) ويُعَزَّرُ هو ومَن يأْمُرُه به.
قوله: والَّذِى يَتَغَدَّى فى السُّوقِ. يعْنِى بحَضْرَةِ النَّاسِ. وقال فى «الغُنْيَةِ»: أو يتَغَدَّى على الطَّريقِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: كالذى ينْصِبُ مائدةً ويأْكُلُ عليها. ولا يضُرُّ أكْلُ اليَسيرِ كالكِسْرَةِ ونحوِها (٣).
قوله: ويَمُدُّ رِجْلَيْه فى مَجْمَعِ النَّاسِ. وكذا لو كَشَفَ مِن بدَنِه ما العادَةُ تغْطِيَتُه. ونوْمُه بينَ الجالسِينَ، وخُروجُه عن مُسْتَوَى الجُلوسِ بلا عُذْرٍ.
فائدة: لا تُقْبَلُ شَهادةُ الطفَيْلىِّ. قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم.
قوله: ويُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَتِه أهْلَه وأمَتَه. وكذا مُخاطَبَتُهما بخِطابٍ فاحِشٍ بينَ النَّاسِ. وحَاكِى المُضْحِكاتِ، ونحوُه. قال فى «الفُنونِ»(٤): والقَهْقَهَةُ. قال
(١) الثقاف: أداة من خشب أو حديد تثقف بها الرماح لتستوى وتعتدل. (٢) سقط من: الأصل، ط. (٣) حاشية فى ط نصها: «وقاله المصنف فى المغنى والشارح». (٤) فى الأصل: «الفروع».