قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّه أقْرَضَه ألفًا، ثم قالَ أحَدُهما: قَضاه نِصْفَه. صَحَّتْ شَهادَتُهما. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم؛ منهم (١)، صاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ». وجزَم به الشَّارِحُ، وقال: وَجْهًا واحدًا. وكذلك قال (٢) ابنُ مُنَجَّى. وقال فى «الفُروعِ»: لو شَهِدَا (٣) أنَّه أقْرَضَه ألْفًا، ثم قال أحدُهما: قَضاه خَمْسَمِائَةٍ (٤). صحَّ. نصَّ عليه. وقال فى «المُحَرَّرِ»: ونصَّ فيما إذا شَهِدَا (٥) أنَّه أقْرَضَه ألْفًا، ثم قال أحدُهما: قَضاه خَمْسَمِائَةٍ، فشَهادَتُهما صحيحةٌ بالأَلْفِ، ويحْتاجُ قَضاءُ الخَمْسِمِائَة إلى شاهدٍ آخَرَ، أو يَمِينٍ. ويتَخرَّجُ مِثْلُه فى التى قبلَها، ويتخَرَّجُ فيهما أنْ لا تَثْبُتَ بشَهادَتِهما سِوَى خَمْسِمِائَةٍ. انتهى. وقال فى «الفُروعِ»: ويتخَرَّجُ بُطْلانُ شَهادَتِه، كرِوايةِ الأَثْرَمِ.
(١) سقط من: الأصل. (٢) سقط من: الأصل، ا. (٣) فى الأصل، ط: «شهد». (٤) فى الأصل، ط: «خمسين». وكذا فى الفروع ٦/ ٥٤٦. (٥) فى الأصل: «شهد».