للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَإِنْ كَانَ المُدَّعَى عَينًا حَاضِرَةً، عَيَّنَهَا، وَإنْ كَانَتْ غَائِبَةً، ذَكَرَ صِفَاتِهَا، إِنْ كَانتْ تَنْضَبِطُ بهَا، وَالأوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا.

ــ

له، ولم يُبَيِّنْ سبَبًا، هل تُقْبَلُ؟. وتقدَّم الكِفايَةُ بشُهْرَتِه عندَ الخَصْمَين و (١) الحاكمَ قريبًا.

الرَّابعةُ، لو أحْضَرَ ورَقَةً فيها دَعْوَى مُحَررَة، وقال: أدَّعِي بما فيها. مع حُضورِ خَصْمِه، لم تُسْمَعْ. قاله في «الرِّعايةِ». وقال في «الفُروعِ»: لا يَكْفِي قوْلُه عن دَعْوَى في ورَقَةٍ: أدَّعِي بما فيها.

الخامسةُ، تُسْمَعُ دَعْوَى اسْتِيلادٍ وكِتابَةٍ وتَدْبِير. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: تُسْمَعُ في التَّدْبِيرِ إنْ جُعِلَ عِتْقًا بصِفَةٍ. وقال في «الفُصولِ»: دَعْواه سبَبًا قد يُوجِبُ مالًا -كضَرْبِ عَبْدِه ظُلْمًا- يَحْتَمِلُ أنْ لا تُسْمَعَ حتى يجبَ المالُ. وقال في «التَّرْغيبِ»: لا تُسْمَعُ [إلا دَعْوَي] (٢) مُسْتَلْزِمَة، لا كَبَيعِ خِيارٍ ونحوه، وأنَّه لو ادعى بَيعًا أو هِبَةً، لم تُسْمَعْ إلَّا أنْ يقولَ: ويَلْزَمُه التَّسْلِيمُ إليَّ. لاحْتِمالِ كوْنِه قبلَ اللُّزومِ. ولو قال: بَيعًا لازِمًا. أو: هِبَةً مَقْبُوضَة. فوَجْهان؛ لعدَمِ تَعَرضِه للتَّسْليمِ.

قوله: وإنْ كانَ الْمُدَّعَى عَينًا حاضِرَةً، عَيَنها، وإنْ كانتْ غائِبَةً، ذَكَرَ صِفاتِها، إنْ كانَتْ تَنْضَبِطُ بها، والأوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِها. وجزَم به الشَّارِحُ، وابنُ


(١) في الأصل، ا: «أو».
(٢) في الأصل، ا: «الدعوى».