للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

ــ

تنبيه: مفْهومُ قولِه: ويَجْهَرُ الإِمامُ بالقراءةِ في الصُّبْح والأُوليَيْن مِنَ المغْربِ والعِشاءِ. أنَّ المأْمومَ لا يجْهَر بالقراءةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وحُكِيَ قَوْلٌ بالجَهْرِ. قلتُ: وهو ضعيفٌ جِدًّا، لا يُلْتفَتُ إليه، ولا يُعَوَّلُ عليه.

فوائد؛ منها، المُنْفَرِدُ والقائمُ لقَضاءِ ما فاتَه مع الإمامِ، يُخَيَّرُ بينَ الجَهْرِ والإِخْفاتِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونقَل الأَثْرَمُ وغيرُه: يُخَيَّرُ، وترْكُه أفْضَلُ. قال النَّاظِمُ: هذا أقْوَى. وكذا قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ. وقيل: يَجْهَرُ في غيرِ الجُمُعَةِ. ذكَرَه في «الحاوِي» وغيرِه. وعنه، يُسَنُّ الجَهْرُ. وقيل: يُكْرَهُ. وقالَه القاضي في موْضعٍ. قلتُ: الذى يظْهَرُ أنَّ محَلَّ هذا الخِلافِ في قَضاءِ ما فاتَه، على القوْلِ بأنَّ ما يُدْرِكُه مع الإمامِ آخِرُ صلاِته، وما يَقْضِيه أوَّلُها. فأمَّا على القوْلِ بأنَّ ما يقْضِيه آخِرُها، فإنَّه يُسِرُّ. قوْلًا واحِدًا، على ما يأْتِي بَيانُه في الفَوائدِ هناك. ومنها، لا تجْهَرُ المرأةُ، ولو لم يَسْمَعْ صوْتَها أجْنَبِيُّ، بل يَحْرُمُ. قال الإمامُ أحمدُ: لا تَرْفَعُ صوْتَها. قال القاضي: أطْلَقَ الإِمامُ أحمدُ المَنْعَ. قال في «الحاوي»: وتُسِرُّ بالقِراءَةِ في أصَحِّ الوَجْهَيْن. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» وغيرِه.