وإنْ أفْطَرَ في بَعْضِهِ لِغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهُ، وَيُكَفِّرُ. وَيَحْتَمِلُ أن يُتمَّ بَاقِيَهُ، وَيَقْضِيَ وَيُكَفِّرَ.
ــ
الرابِعَةُ، يَبْنِي مَنْ لا يقْطَعُ عذْرُه تَتابُعَ صَوْمِ الكفَّارَةِ.
الخامسةُ، قولُه: وإنْ صامَ قَبْلَه، لم يُجْزِئْه. بلا نِزاع، كالصَّلاةِ، لكِنْ لو كان نذْرُه بصَدَقَةِ مالٍ، جازَ إخْراجُها قبلَ الوَقْتِ الذي عَيَّنَه؛ للنَّفْعِ كالزَّكاةِ. قاله الأصحابُ. قال النَّاظِمُ:
ويُجْزِيهِ فيما فيه نَفْعُ سِوَاه كالزَّ ... كاةِ لنَفْعِ الخَلْقِ لا المُتَعَبَّدِ
قوله: وإنْ أفْطَرَ في بَعْضِه لغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَه اسْتِئْنافُه ويُكَفِّرُ. وهو المذهبُ. وجزَم به الْخِرَقِي، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذكِرَتِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،