حتى آذَنَ لكِ. فأنْتِ طالِقٌ. ثم أذِنَ لها، فخرَجَتْ، ثم خرجَتْ بغيرِ إذْنِه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، والخِرَقِيُّ. وصحَّحه في «الخُلاصةِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الزَّرْكَشِيُّ»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا تَطْلُقُ إلَّا أنْ يَنْويَ الإِذْنَ في كلِّ مَرَّةٍ. قلتُ: وهو قَويٌّ، كإذْنِه في الخُروجِ كلَّما شاءَتْ. نصَّ عليه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ أذِنَ لها بالخُروجِ مَرَّةً أو مُطْلَقًا، أو أذِنَ بالخُروجِ لكُلِّ مَرَّةٍ، فقال: اخْرُجِي متى شِئْتِ. لم يكُنْ إذنا إلَّا لمَرَّةٍ واحِدةٍ. والمذهبُ أنَّه إذا قال: اخْرُجِي كلَّما شِئْتِ. يكونُ إذْنًا عامًّا. نصَّ عليه.
قوله: وإنْ أذِنَ لها مِن حيث لا تَعْلَمُ، فخرَجَتْ، طَلُقَتْ. نصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال في «القَواعِدِ»: هذا أشْهَرُهما.