قال العلماء - ومنهم زين الدين العراقي والقاضى عياض والنووى والخطابي-: هذا الحديث إشارة إلى نيابة أبي بكر -رض الله عنه - وخلافته بعده. وقوله صلى الله عليه وسلم:(فأخذها أبو بكر) ولم يقل: فأعطيتها؛ فإن ذلك يدل على أن هذا يكون بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يأخذها عن وصية صريحة؛ إذ لو كان ذلك لكان يقول: فناولتها إياه أو أعطيتها إياه. (٣)
٢ - القول الثاني:
أن تنصيب أبي بكر -رضي الله عنه - إنما عُقد باختيار أهل الحل والعقد له، وذلك في سقيفة بني ساعدة، وهذا الذي عليه جمهور أهل العلماء، وهو قول المعتزلة، والخوارج وأدلتهم على ذلك:
ووجه الدلالة: نص عمر -رضى الله عنه-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستخلف أبا بكررضى الله عنه.
(١) الفتاوى الفقهية الكبرى (٣/ ١٦٠) (٢) متفق عليه. (٣) وانظر طرح التثريب (٨/ ٧٧) وإكمال المعلم بفوائد مسلم (٧/ ٣٩٦) صحيح مسلم شرح النووي (٨/ ١٦٠) (٤) متفق عليه.