٢ - قسم فرَّطوا: وهم المعتزلة والجهمية، نفاة القدر الذين جعلوا العبد مستقلاً بعمله، فلا سلطان لله عليه، لذا فلا يتوكل على الله تعالى.
٣ - قسم ثالث:
وهم الذين توسّطوا بين الفريقين، كما قال الله -عز وجل- عنهم:(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، وهم أهل السنة والجماعة الذين قالوا: نتوكل على الله ونأخذ بالأسباب، فلا توكل مجرد عن الأسباب، ولا اعتماد على الأسباب بلا توكل، وهذا هو معنى هذه القاعدة:
"والالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد والإعراض عن الأسباب قدح في الشرع"
ويجمع هذا قول النبي -صلى الله عليه وسلم - الذي أوتي جوامع الكلم:«استعن بالله، ولا تعجز»(١)
فقوله صلى الله عليه وسلم:«استعن بالله»: هذا هو التوكل. وقوله صلى الله عليه وسلم: