وسموا قريشًا من التقرش وهو التكسب والتقلب والجمع والطلب، وكانوا قومًا تجارًا، وكانوا على المال والإفضال حِراصًا (١).
وسأل معاوية عبد الله بن عباس: لم سُمِّيت قريش قريشًا؟ فقال: لدابة في البحر يقال: لها القرش تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تُعلى (٢). قال: وهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم. قال الشاعر (٣)(٤):
وقريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا
سُلِّطت بالعُلُوّ في لُجَّة البـ ... حر على سائر البحور جيوشا (٥)
= التخريج: رواه الإِمام مسلم في "صحيحه" في كتاب الفضائل، باب: فضل نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢٢٧٦) من طريق الأوزاعي، وفيه التصريح بسماع أبي عمار من واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -. (١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٤٦. (٢) في (ج): لا يعلي عليها. (٣) هو المسروح بن عمرو الحميري كما في "أخبار مكة" للفاكهي ٥/ ١٧٠، وفي "دلائل النبوة" للبيهقي ١/ ١٨٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٤٦ الجمحي، وفي "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ٢٠٣ سماه تبع. (٤) في (ب)، (ج): قال الشاعر في فخرهم وفضلهم. (٥) جاش البحر. جيشا: هاج فلم يُستطع ركوبه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٢٧٧.