ثم ذكر الآثار في ذلك إلى أن قال: باب الإيمان بالحُجُب قال: ومن قول أهل السنة: أن الله تعالى بائن من خلقه، محتجب عنهم بالحُجُب، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}[الكهف/٥] إلى أن قال: باب الإيمان بالتَّنزُّل قال: ومن قول أهل السنة: أن الله ينزل إلى سماء الدنيا، وذكر حديث النزول (٢) ... ، ثم قال: وهذا الحديث يُبيِّن أن الله تعالى على عرشه في السماء دون الأرض، وهو أيضًا بَيِّنٌ في كتاب الله [ظ/ق ٣٧ ب] تعالى وتقدَّس، وفي غير ما حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال الله عز وجل:{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}[السجدة/٥] وساق الآيات في العلو.
وذكر من طريق مالك: «قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للجارية: أين الله؟ (٣) ... ثم قال: والحديث في مثل هذا كثير» اهـ.
قول القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق:
من كبار أهل السنة رحمه الله تعالى صرَّح بأن الله سبحانه استوى
(١) تقدم قريبًا (ص/٢٣٥). (٢) تقدم تخريجه (ص/٢٢٧). (٣) تقدم تخريجه (ص/١٠٩).