ربنا تبارك وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال:«كان في عماء، ما فوقه هواء وما تحته هواء»(١).
قال أبو القاسم: العماء ممدود وهو السحاب، والعمى مقصور: الظلمة.
وقد روي الحديث بالمدِّ والقصْر، فمن رواه بالمدِّ فمعناه عنده: كان في عماء (٢): سحاب ما تحته هواء؛ ولا (٣) فوقه هواء. والهاء راجعة على العماء.
ومن رواه بالقصر فمعناه عنده: كان في عمًى عن خلقه، لأنه من عمِيَ عن شيءٍ؛ فقد أظلم عنه (٤).
قال سُنَيد بسنده عن مجاهد قال: «إن (٥) بين العرش وبين الملائكة
(١) أخرجه أحمد (٢٦/ ١٠٨، ١١٧ ــ ١١٨) رقم (١٦١٨٨، ١٦٢٠٠)، والترمذي (٣١٠٩)، وابن ماجه (١٨٢)، والطبراني (١٩/ ٢٠٧) رقم (٤٦٨)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٨٣، ٨٤) وغيرهم. من طريق يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين العُقيلي فذكره. والحديث مداره على: وكيع بن حدس وقد جهَّله غير واحد. والحديث صححه ابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي والذهبي. انظر: العلو (١/ ٢٧٤) رقم (١٣). (٢) سقط من (ظ). (٣) سقط من (أ، ت). (٤) في (ظ): «عليه». (٥) سقط من (ظ).