وفي رواية (١)، قال:"خرص ابن رواحة نخل خيبر أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر، وعليهم عشرون ألف وسق".
٣٥٣٥ - *روى مالك عن سليمان بن يسار:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه إلى خيبر، فيخرص بينه وبين يهود خيبر قال: فجمعوا له حلياً من حلي نسائهم، فقالوا: هذا لك، وخفف عنا وتجاوز في القسم، فقال عبد الله: يا معشر يهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض".
٣٥٣٦ - * روى الطبراني عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: إنما خرص ابن رواحة على أهل خيبر عاماً واحداً فأصيب يوم مؤتة، ثم إن جبار بن صخر بعثه صلى الله عليه وسلم فخرص عليهم.
٣٥٣٧ - * روى مالك عن عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزبيب نصف العشر، يريد بذلك: أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القطنية العشر.
أقول: هذا النص يدل على أن منا يؤخذ من ضرائب على ما يستورد منوط باجتهاد الدولة.
(١) أبو داود، الموضع السابق، وهو حديث حسن. ٣٥٣٥ - الموطأ (٢/ ٧٠٣) ٣٣ - كتاب المساقاة، ١ - باب ما جاء في المسافاة، وهو حديث حسن. (حيف) الحيف: الظلم. (الرشوة): البرطيل. (سحت) السحت: الحرام. ٣٥٣٦ - مجمع الزوائد (٣/ ٧٦) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل وإسناده صحيح. ٣٥٣٧ - الموطأ (١/ ٢٨١) ١٧ - كتاب الزكاة، ٢٥ - باب عشور أهل الذمة، وإسناده صحيح. (القطنية) بالكسر: واحدة القطاني كالعدس وشبهه.