قال: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر".
٣٣٦٠ - * روى البزار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك".
أقول: إن أدب المسلم أن يستغني في أمر دنياه عن الآخرين ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، والضرورة تقدر بقدرها.
٣٣٦١ - *روى أحمد عن معاوية بن حيدة قال: قلت يا رسول الله: إنا قوم نتساءل أموالنا. قال: يسأل الرجل في حاجة أو الضيق ليصلح به فإذا بلغ أو كرب استعف".
٣٣٦٢ - * روى البخاري عن خولة الأنصارية (رضي الله عنها) قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة".
وفي رواية الترمذي (١): "إن هذا المال خضر حلو، من أصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار".
أقول: الأصل في المسلم ألا يأخذ مالاً إلا من طريق حلال، فإذا كان هناك شبهة أو حرام ترك، وما دام الإنسان على فتوى مبصرة فهو إلى خير.
٣٣٦٠ - كشف الأستار (١/ ٤٣٢) كتاب الزكاة، باب الاستغناء عن الناس. الطبراني (الكبير) (١١/ ٤٤٤). مجمع الزوائد (٣/ ٩٣) وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وهو صحيح. (شوص السواك) أي بغسالته،: وقيل بما يتفتت منه عند التسوك. ٣٣٦١ - أحمد (٥/ ٥). مجمع الزوائد (٣/ ٩٩) وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات، وسنده حسن. (الحاجة): هكذا في المجمع وفي مسند أحمد الجائحة. (كرب): أي: كاد. ٣٣٦٢ - البخاري (٦/ ٢١٧) ٥٧ - كتاب فرض الخمس، ٧ - باب قول الله تعالى (فإن لله خمسه وللرسول). (١) الترمذي (٤/ ٥٨٧) ٣٧ - كتاب الزهد، ٤١ - باب ما جاء في أخذ المال، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (يتخوضون في مال الله بغير حق) أي: يأخذونه ويتملكونه، كما يخوض الإنسان الماء يميناً وشمالاً.