١٥٢٨ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت- أو قال: أن تحج ماشيةٌ- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا فلتحج راكبةً، ولتكفر يمينها".
أقول: إن على المسلم أن يحتاط فلا ينذر، وإذا نذر فبما يطيق ويتورط كثيرون من الناس، فينذرون ما لا يطيقون، والحديث يفتيهم أن يدفعوا كفارة يمين عما عجزوا عن الوفاء به.
١٥٢٩ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: إن أخت عقبة بن عامرٍ نذرت أن تحج ماشية، وإنها لا تطيق ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله لغني عن مشي أختك، فلتركب، ولتهد بدنة".
وفي أخرى (١): "إن الله تعالى لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئًا".
أقول: مر معنا قول البغوي: إن قوله عليه الصلاة والسلام: "ولتهد بدنة" ليس محمولا على اللزوم، وإذن فهو محمول على الاستحباب.
١٥٣٠ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شيخًا يهادى بين ابنيه، فقال:"ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي، قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيٌ، وأمره أن يركب".
١٥٢٨ - أبو داود (٣/ ٢٣٤) كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر في المعصية. وهو حديث صحيح. ١٥٢٩ - أبو داود (٣/ ٢٣٤) كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر في المعصية. وهو حديث صحيح. (١) أبو داود (٣/ ٢٣٦): الموضع السابق. وهو عن عقبة بن عامر في هذه الرواية ١٥٣٠ - البخاري (٤/ ٧٨) ٢٨ - كتاب جزاء الصيد، ٢٧ - باب من نذر المشي إلى الكعبة. مسلم (٣/ ١٢٦٣) ٢٦ - كتاب النذر، ٤ - باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة. وأبو داود (٣/ ٢٣٥) كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر في المعصية. والترمذي (٤/ ١١١) ٢١ - كتاب النذور والأيمان، ٩ - باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع. والنسائي (٧/ ٣٠) ٣٥ - كتاب الأيمان والنذور، ٤٢ - باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرًا فعجز عنه. وابن ماجه (١/ ٨٩) ١١ - كتاب الكفارات، ٢٠ - باب من نذر أن يحج ماشيا. قال ابن الأثير: (يهادى) جاء فلان يهادى بين رجلين، أي: يمشي متكئًا عليهما من ضعفه.