رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال:"أما إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير" ثم قال: "يلى، أما أحدهما: فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر: فكان لا يستتر من بوله" قال: فدعا بعسيب رطب، فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال:"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا"
وفي رواية (١)"لا يستبرئ من البول".
وفي أخرى (٢)"لا يستنزه عن البول".
أقول: في الحديث إشارة إلى أهمية وجود النبات على القبر ومن ذلك نأخذ أن من أداب المسلمين مع المقابر أن يجعلوها خضرة بل لو جعلوها كالحدائق لكان لذلك وجه.
١١٣٩ - * روى أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال: "ائتوني بجريدتين" فجعل إحداهما على رأسه والأخرى عند رجليه فقيل: يل رسول الله أينفعه ذلك؟ قال:"لن يزال يخفف عن بعض عذاب القبر ما دام فيهما ندو".
١١٤٠ - * روى النسائي عن عبد الله بن دينار، قال: كنت جالسًا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، فذكروا أن رجلا توفي، مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهيدا جنازته، فقال أحدهما للأخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يقتله بطنه
= (وما يعذبان في كبير): أي: لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما، أو يشق فعله لو أراد أن يفعلاه، وهو التنزه عن البول وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة. (بعسيب): العسيب من سعف النخل: ما بين الكرب ومنبت الخوص وما عليه الخوص، فهو سعف، والجريد: السعف أيضًا. (١) النسائي (٤/ ١٠٦) ٢١ - كتاب الجنائز، ١٦٦ - باب وضع الجريدة على القبر. (٢) مسلم (١/ ٢٤٠) ٢ - كتاب الطهارة، ٣٤ - باب الدليل علة نجاسة البول ... إلخ. ١١٣٩ - أحمد (٢/ ٤٤١). مجمع الزوائد (٢/ ٥٧) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (ندو): يريد نداؤه. ١١٤٠ - النسائي (٤/ ٩٨) ٢١ - كتاب الجنائز، ١١١ - كتاب من قتله بطنه. =