١٦٣ - * روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل:{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ}(١).قال: هي رؤيا عين، أُريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري به إلى بيت المقدس، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} هي شجرة الزقوم.
قال الحافظ:
واختلف السلف هل رأى ربه في تلك الليلة أم لا؟ على قولين مشهورين، وأنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها وطائفة، وأثبتها ابن عباس وطائفة.
١٦٤ - * روى مسلم عن ابن عباس قال:{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}(٢) قال: رآه بفؤاده مرتين.
١٦٥ - * روى البخاري عن مسروق قال: قلتُ لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاهُ، هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاثٍ من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه، فقد كذب، ثم قرأت {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}(٣){وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}(٤). ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأت:{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا}(٥). ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم
١٦٣ - البخاري (٧/ ٢٠٣) ٦٢ - كتاب مناقب الأنصار - ٤٢ - باب المعراج. الترمذي (٥/ ٣٠٢) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ١٨ - باب: ومن سورة بني إسرائيل إلا فتنة للناس: الفتنة: " الاختبار والابتلاء، وقيل: أراد به الافتتان في الدين. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلما أُسري به. وحدث الناس بما رأى من العجائب. صدقه بعض الناس وكذبه بعضهم، فافتتنوا بها. (١) الإسراء: ٦٠. ١٦٤ - مسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتاب الإيمان - ٧٧ - باب معنى قول الله عز وجل: (ولقد رآه نزلة أخرى) وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء. قف له شعري: إذا سمع الإنسان أمراً عظيماً هائلاً قام شعر رأسه وبدنه، فيقول: قد قف شعري لذلك. (٢) النجم: ١١، ١٣. ١٦٥ - البخاري (٨/ ٦٠٦) ٦٥ - كتاب التفسير، باب: ١. (٣) الأنعام: ١٠٣. (٤) الشورى: ٥١. (٥) لقمان: ٣٤.