الحديقة. فجرح يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، ولذلك أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يداوي جراحه.
وقد اشتهر أن البراء قتل في حروبه مئة نفس من الشجعان مبارزة ا. هـ.
٢٠٤٥ - * روى الحاكم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك". فإن البراء لقي زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا: يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إنك لو أقسمت على الله لأبرك فأسقم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم. ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له: يا براء أقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وآله وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا.
٢٠٤٦ - * روى الترمذي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره. منهم البراء بن مالك".
٢٠٤٧ - * روى الحاكم عن أنس بن مالك أنه دخل على أخيه البراء وهو مستلق واضعًا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى فنهاه، فقال: أترهب أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة من الكفار سوى من شركني فيه الناس.
وفي رواية: يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن؟
٢٠٤٥ - المستدرك (٣/ ٢٩١) وصححه ووافقه الذهبي. الطمر: الثوب الخلق. لأبره: لصدقه وجعله بارًا غير حانث. ٢٠٤٦ - الترمذي (٥/ ٦٩٣) ٥٠ - كتاب المناقب -٥٥ - باب مناقب البراء بن مالك. وقال: هذا حديث صحيح من هذا الوجه. الأشعث: البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل. لا يؤبه له: لا يعرف ولا يعلم به لقلة شأنه. ٢٠٤٧ - المستدرك (٣/ ٢٩١) وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الحافظ في الإصابة عن البغوي وقال: إسناده صحيح. ورواه أبو نعيم في الحلية.