وذكر أيضاً:(١) عن ابن عمر: قال بعث إلي علي، يا أبا عبد الرحمن! إنك رجل مطاع في أهل الشام، فسر فقد أمرتك عليهم. فقلت: أذكرك الله، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتي إياه، إلا ما أعفيتني. فأبى علي، فاستعنت عليه بحفصة، فأبى، فخرجت ليلاً إلى مكة، فقيل له: إنك قد خرج إلى الشام. فبعث في أثري، فجعل الرجل يأتي المربد، فيخضم بعيره بعمامته ليدركني. قال: فأرسلت حفصة: إنه لم يخرج إلى الشام، إنما خرج إلى مكة. فسكن.
وذكر أيضا:(٢) عن ابن عمر قال دومة جندل: جاء معاوية على بختي عظيم. طويل، فقال: ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمد إليه عنقه؟ فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ، هممت أن أقول: يطمع فيه من طربك وأباك عليه، ثم ذكرت الجنة ونعيمها، فأعرضت عنه.
وذكر أيضاً:(٣)، عن نافع؛ أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف، فلما أراد أن يبايع ليزيد، قال: أرى ذاك أراد، إن ديني عندي إذا لرخيص.
وذكر أيضاً:(٤) قال: حلف معاوية على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلن ابن عمر، يعني وكان ابن عمر بمكة. فجاء إليه [أي إلى ابن عمر] عبد الله بن صفوان، فدخلا بيتاً، وكنت على الباب، فجعل ابن صفوان يقول: أفتتركه حتى يقتلك؟! والله لو لم يكن إلا أن وأهل بيتي، لقاتلته دونك فقال: ألا أصير في حرم الله؟ وسمعت نحيبه مرتين، فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان، فقال: إيها جئت لتقتل ابن عمر. قال: والله لا أقتله.
١٩٣٩ - * روى ابن سعد عن ميمون بن مهران قال: دس معاوية عمراً وهو يريد أن
(١) السير (٣/ ٢٢٤). وقال محققه: رجاله ثقات. (٢) السير (٣/ ٣٣٤). وقال محققه: رجاله ثقات. (٣) السير (٣/ ٢٢٥). وقال محققه: إسناده صحيح. (٤) السير (٣/ ٣٣٥). وقال محققه: إسناده صحيح. إيها: اسم فعل لأمر بمعنى اسكت وكف. ١٩٣٩ - الطبقات الكبرى (٤/ ١٦٤) وسنده صحيح.