حِراء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعليٍّ وطلحة والزبير، فتحركت الصخرةُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد".
وفي رواية (١): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حراء. فتحرَّك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسكنْ جراءُ، فما عليك إلا نبي، أو صديقٌ، أو شهيدٌ" وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص.
فائدة: سعد بن أبي وقاص مات على فراشه فهو صديق.
١٠٢٣ - * روى الترمذي عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لما حُصر عثمان رضي الله عنه أشرف عليهم فوق داره، ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اثبُت حراءُ، فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد؟ " قالوا: نعم، قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العُسرة:"من يُنفق نفقةً متقبلة" - والناس مُجهدون مُعسرون - فجهزتُ ذلك الجيش؟ قالوا: نعم.
ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن بئر رُومة، لم يكن يُشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل؟ قالوا اللهم نعم، وأشياء عدها.
وفي رواية البخاري (٢): أن عثمان رضي الله عن حيث حُوصر أشرف عليهم وقال: أنشدُكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن
(١) مسلم في نفس الموضع السابق. ١٠٢٣ - الترمذي (٥/ ٦٢٥) ٥٠ - كتاب المناقب -١٩ - باب في مناقب عثمان رضي الله عنه. جهد: الرجل فهو مجهود: إذا وجد مشقة، وهو من الجهد، وجهد الناس: إذا قحطوا، فهم مجهودون، فأما أجهد فهو مُجهد، فإنما يكون على تقدير أنه وقع في الجهد، وهو المشقة، وكذلك مجهد - بالكسر -أي: إنه ذو جهد ومشقة، أو هو من أجهد دابته: إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، ورجل مجهد ومجهِد: إذا كان ذا دابة ضعيفة، فاستعاره للحال في قلة المال ونحوه. وابن السبيل: السبيل: الطريق، وابن السبيل: هو المسافر، كأنه للزومه السفر والطريق نسب إليها. (٢) البخاري (٥/ ٤٠٦) ٥٥ - كتاب الواصايا -٣٣ - باب إذا وقف أرضاً أو بئراً أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين.