الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقُك نجعله في طيبنا وهو أطيبُ الطيب.
وقد روى مسلم هذا عن أنس عن أم سُليْم نحوهُ.
وفي رواية النسائي (١): أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع على نطع فعرق فقامت أم سليم إلى عرقه، فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟ " قالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٨٢٨ - * روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناهُ في وجهه.
٨٢٩ - * روى الترمذي عن عبد الله بن الحارث بن جزءٍ رضي الله عنه قال: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية قال (٢): ما ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسماً.
٨٣٠ - * روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: "إن من خياركمُ: أحسنكُمْ أخلاقاً".
(١) النسائي (٨/ ٢١٨) كتاب الزينة، باب ما جاء في الأنطاع. ٨٢٨ - البخاري (١٠/ ٥١٣) ٧٨ - كتاب الأدب- ٧٢ باب من لم يواجه الناس بالعتاب. ومسلم (٤/ ١٨٠٩) ٤٣ - كتاب الفضائل-١٦ - باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم. العذراء في خدرها: العذراء: البكرُ، وهي أبداً توصف بالحياء، وخِدرُ العروس: موضعها الذي تُصان فيه عن الأعين. خدرها: الخدر ستر- يجعل للبكر في جنب البيت. عرفناه في وجهه: أي لا يتكلم به لحيائه، بل يتغير وجهه. فتفهم نحن كراهته. ٨٢٩ - الترمذي (٥/ ٦٠١) ٥٠ - كتاب المناقب -١٠ - في بشاشة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال هذا حديث حسن غريب. (٢) الترمذي في الموضع السابق، وقال: حسن صحيح. ٨٣٠ - البخاري (٦/ ٥٦٦) ٦١ - كتاب المناقب-٢٣ - باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم. ومسلم (٤/ ١٨١٠) ٤٣ - كتاب الفضائل -١٦ - باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم. فاحشا: الفاحشُ: ذُو الفحش في كلامه. متفحشاً: والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمدُه.