للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعد وصلنا كتابك خبرتنا على القتال الذى قتلوا المجاهدين عدو الله يوم الثلاثة وتفرقوا المسلمين على ثلاثة مواضع وررقهم الله سبحانه النصر، وقتلوا منه العدد الكثير الذى لم يحص فالله تبارك وتعالى يزيدهم من القوة والنصر على عدو الله حتى يفاصلوه، ولم يبق اسمه يذكر في الدنيا، وقد كتبوا من جبل طارق إذا رزق الله الصبر والثبات للمجاهدين وقاتلوه جميعا فإنه من يومه يهلك لأنه الكافر دخله الرعب الكبير، وهذا العسكر الذى يأتيه الآن فلا يصلح لحاجة الأول الذى كان عنده هو كان عنده عسكر من قبل، ومع ذلك ذليل حقير وهذا الذى يأتيه فلا يكون منه ما كان لا يصلح لشئ، والأول الذى كان عنده كثيره مات له.

وذكرت لنا سيدى على فرغ الخفيف، فقد زاد العامل ستة أناس آخرين، لأن الخفيف كله تحت يده البارحة بعث أجرة اثنى عشر واحد والآن يا سيدى يكاتب مولانا الخليفة على الخفيف من فاس وغيرها، لأن الذى كان هنا برت مائتين وخمسين تفرق منها برت صحاح للقبائل على يد العامل شيئا لما كان يعطى لهم البارود قبل، وأنت باقى هنا بعد ما تكون خرجت ذلك الساعة خمسين تبقى مائتين هى حاجة قريبة، يكاتب الآن مولانا الخليفة عليه إلى سيدنا ويذكر له يوجه منه مائة حمال فأكثر ليس يأتى القليل، فينى نعرف قبل فلا كان يشتريه أحد سوى المخزن بفاس، لا بد يكون هناك كثير، والإنسان يكاتب على تاسع في كل حاجة أفضل مما يتأنى حتى لم يبق منها شئ، لأن هذه الأمور هى الحجة وعليها العمدة اللهم تشيط ولا تخص، وأنت تبارك الله أعرف منا في ذلك، ونحن يا سيدى والله حالتنا فلا يعلم بها سوى الله يجوز النهار كله ونحن نرتجوا ما يأتى من الخبر من عندكم نطلب الله سبحانه يعجل بهلاك هذا الكافر في قريب، ولا شك في هلاكه إن شاء الله، لأن الله سبحانه سلط عليه جميع المصائب، وكمال ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>